أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

83

معجم مقاييس اللغه

والأرض القَرَاح : الطيِّبة التُّربة التي لا يَخْلِطُ ترابَها شيءٌ . ومن الباب : رجل قُرْحانٌ وقومٌ قُرْحانونَ ، إذا لم يُصِبْهم جُدَريٌّ ولا مرض . وهذا من الماء القَراح والأرضِ القَراح . والقِرْواحُ مثل القَراح . ويقال : القِرواح : الواسعةُ . وهو قريبٌ من الأوّل ، لأنّه تشوبها حُزُونة . والأصل الثالث القريحة ، وهو أوّل ما يُستنبَطُ من البِئر ، ولذلك يقال : فلانٌ جيِّد القَريحة ؛ يراد به استنباط العِلم . ومنه اقْتَرَحَتِ الجَمَل : ركبتُه قبل أن يُرْكِب « 1 » . واقتَرَحْتُ الشيءَ : استنبطتُه عن غير سَماعٍ . ومما شذَّ عن هذه الأصولِ الثلاثة : القَارِح من الدَّوابِّ : ما انتهى سنُّه . قال الفرَّاء : قَرَح يَقْرُح قُرُوحاً ، من خيل قُرحٍ « 2 » . وكلُّ الأسنانِ بالألف ، مثل أَثْنَى وأرْبَعَ ، إلا قرَح . ومن الشاذّ القُرحة : ما دون الغُرَّة من البياض بوجه الفَرَس . قال : وروضةٌ قَرْحَاء : في وسطها نورٌ أبيض . قال ذو الرُّمّة : حَوّاءُ قَرحَاءُ أشراطيّةٌ وَكَفَتْ * بها الذِّهابُ وحَفَّتْها البراعيم « 3 » ويقولون : قَرَحَ فلانٌ فلاناً بالحقِّ ، إذا استقبَله به . وهذا ممكنٌ أن يكون من باب الإبدال ، والأصل قَرَعه . وممكنٌ أن يكون كأنَّه جرحه بذلك . قرد القاف والراء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّعٍ في شيءِ مع تقطُّع . من ذلك السحابُ القَرِد : المتقطِّع في أقطار السماء يركبُ بعضُه بعضاً .

--> ( 1 ) يركب ، من قولهم أركب أي حان له أن يركب . وضبط في المجمل بفتح الكاف خطأ . ( 2 ) ويقال قرح أيضا بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة . ( 3 ) ديوان ذي الرمة 53 واللسان ( قرح ، شرط ، ذهب ) . وقد سبق في ( ذهب ) .